السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

40

شرح الأسماء الحسنى

الخلق إليها ، وحجب واحدا منها ، وهو الاسم المكنون المخزون ، فهذه الأسماء الّتي ظهرت فالظاهر هو اللّه تعالى » الحديث - مرتبة خامسة من ذلك الاسم المخلوق ، وفوقه أربعة أسماء غير ظاهرة في عالم الشهادة . فاسم « اللّه » اسم لمرتبة رابعة من ذلك الاسم . والثاني فلأنّ اسم الشيء عبارة عن وجوده اللفظي أو وجوده الكتبي الملازم إطلاقه أو إحساسه لانفهام ذلك الشيء بسبب تعاهد ذلك عند جماعة . فكان التعبير بالاسم تعبيرا عن المسمى ، فقولك : « زيد » - مثلا - كأنّك أتيت بنفس زيد ؛ وذاته تعالى لا تعبير عنه ، فإنّ التعبير عن الشيء بعد الإحاطة به ، وهو خارج عن طوق الممكن ، كما قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في الخطبة المرويّة في الكافي - وقد سبق نقلها في أوّل الأمر الثالث - : « كلّ دون صفاته تحبير اللغات » ، ويدلّ عليه العقل والنقل . والثالث إنّ اسم اللّه قد ذكر في القرآن وفي عرضه الطاغوت وأثبت لها الولاية في عرض اللّه ، وجعله العروة الوثقى في عرض الطاغوت في آية الكرسي ، وجعله صراطا مستقيما في قوله تعالى : وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ 3 / 101 ] ، وأثبت في الآيات الكثيرة للشيطان في عرضه ولاية ودعوة وحزبا وعبادة ووعدا وكيدا ؛ فكيف يستقيم أن يكون ما في عرضه الشيطان ذا كيد وولاية ودعوة وحزب وعبادة ووعد اسما للذات جلّ جلاله ، لأنّ ما فرض في عرضه الشيء فهو محدود ، لا يمكنه الحكاية عن غير المحدود ولا يكون تعبيرا عنه . والرابع روي في الكافي « 1 » بإسناده عن هشام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في

--> ( 1 ) الكافي : باب المعبود : 1 / 87 ، ح 2 . وباب معاني الأسماء واشتقاقها : 1 / 114 ، ح 2 . وتوجد فروق يسيرة لفظية بين المنقول في البابين لم نتعرض لها ، واللفظ هنا يطابق ما في باب المعبود . التوحيد : باب أسماء اللّه تعالى : 220 ، ح 13 . الاحتجاج : 2 / 203 . البحار : 4 / 157 - 158 ، ح 2 . الوافي : 1 / 346 ، ح 270 .